الشيخ الطوسي

166

المبسوط

منهم وجميع المسوخ ، وما توالد من ذلك أو من أحدهما فلا يجوز بيعه ، ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتنائه بحال إجماعا إلا الكلب فإن فيه خلافا . والكلاب على ضربين : أحدهما : لا يجوز بيعه بحال ، والآخر يجوز ذلك فيه فما يجوز بيعه ما كان معلما للصيد ، وروي أن كلب الماشية والحايط كذلك ، وما عدا ذلك كله فلا يجوز بيعه ولا الانتفاع به . وما يجوز بيعه منها يجوز إجارته لأن أحدا لا يفرق بينهما . ويجوز اقتناء الكلب للصيد وحفظ الماشية وحفظ الزرع بلا خلاف ، وكذلك يجوز اقتناؤه لحفظ البيوت ، ومن ليس بصاحب صيد ولا حرث ولا ماشية فأمسكه ليحفظ له حرثا أو ماشية إن حصل له ذلك أو احتاج إلى صيد فلا بأس به لظاهر الأخبار . وعلى هذا يجوز تربية الجر ولهذه الأمور . وأما الطاهر فعلى ضربين : ضرب ينتفع به والآخر لا ينتفع به ، فما ينتفع به فعلى ضربين : أحدهما يؤكل لحمه ، والآخر لا يؤكل لحمه . فما يؤكل لحمه مثل النعم والصيود والخيل وسائر ما يؤكل لحمه من الطيور ، والبغال والحمير والدواب حكمها حكم ذلك عندنا وإن كان فيها كراهية . وما لا يؤكل لحمه مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير مثل البزاة والصقور والشواهين والعقبان والأرانب والثعالب وما أشبه ذلك ، وقد ذكرناه في النهاية فهذا كله يجوز بيعه . وإن كان مما لا ينتفع به فلا يجوز بيعه بلا خلاف مثل الأسد والذئب وسائر الحشرات من الحيات والعقارب والفأر والخنافس والجعلان ، والحدأة والنسر والرخمة وبغاث الطير وكذلك الغربان سواء كان أبقع أو أسود . وأما غير الحيوان فعلى ضربين : نجس وطاهر ، فالنجس على ضربين نجس العين ونجس المجاورة . فأما نجس العين فلا يجوز بيعه كجلود الميتة قبل الدباغ وبعده والخمر والدم والبول